عبد الرحيم العراقي
33
شرح التبصرة والتذكرة
5 - الإمام العلاّمة جمال الدين أبو محمد عبد الرحيم بن الحسن بن علي الإسنوي ، شيخ الشافعية ، ولد سنة ( 704 ه ) ، وتوفي سنة ( 777 ه ) ، له من التصانيف : طبقات الشافعية ، والمهمات ، والتنقيح وغيرها . المبحث السادس تلامذته : تبين مما تقدّم أنّ الحافظ العراقي بعد أن تبوأ مكان الصدارة في الحديث وعلومه وأصبح المعوّل عليه في فنونه بدأت أفواج طلاب الحديث تتقاطر نحوه ، ووفود الناهلين من معينه تتجه صوبه ، لاسيّما وقد أقرَّ له الجميع بالتفرد بالمعرفة في هذا الباب ، لذا كانت فرصة التتلمذ له شيئاً يعدّه الناس من المفاخر ، والطلبة من الحسنات التي لا تجود بها الأيام دوماً . والأمر الآخر الذي يستدعي كثرة طلبة الحافظ العراقي كثرة مفرطة ، أنه أحيا سنة إملاء الحديث - على عادة المحدّثين - بعد أن كان درس عهدها منذ عهد ابن الصلاح فأملى مجالس أربت على الأربعمائة مجلس ، أتى فيها بفوائد ومستجدات ( ( وكان يمليها من حفظه متقنة مهذّبة محرّرة كثيرة الفوائد الحديثية ) ) على حد تعبير ابن حجر . لذا فليس من المستغرب أن يبلغوا كثرة كاثرة يكاد يستعصي على الباحث سردها ، إن لم نقل أنها استعصت فعلاً ، فضلاً عن ذكر تراجمهم ، ولكن القاعدة تقول : ( ( ما لا يدرك كلّه لا يترك جلّه ) ) وانسجاماً معها نعرّف تعريفاً موجزاً بخمسة من تلامذته كانوا بحقّ مفخرة أيامهم وهم : 1 - الإمام برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن أيوب الأبناسي ، مولده سنة ( 725 ه ) ، وهو من أقران العراقي ، برع في الفقه ، وله مشاركة في باقي الفنون ، توفي سنة ( 802 ه ) ، من تصانيفه : الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح ، وغيره .